هذه الدنيا ليست كأي دنيا.. ليست كغيرها .. هذه الدنيا يجتمع بها الاخلاء يتبادلون كل اطراف الحديث يعبرون فيها عن مشاعرهم ..
لا يدخل هذه الدنيا الا من لديه صك يفيد بأنه مع عشيقهـ ولا يدخلان الا معاً .. بها مدارس تعلمهم الحب الحقيقي الصحيح .. الحب العفيف الصادق ..بها محاكم وسجون وقضاة ودوائر حكومية .. كلها تحمل معنى الحب والأحباء .. إن طقوس هذه الدنيا مختلفة وأحكامها مختلفة .. كل من بها لا يعرف سوا حبيبه .. كل شي يفعلونه يحبونه .. ولا يفعلون ما يكرهون .. في هذه الدنيا كانوا وفي كل فترة يحددون أمير وأميرة للحب .. ليقتدي بهم الكثير في من الأحباء .. ويضافون الى الكتب التي يدرسها المستجدون .. كما ان هنالك بابا نويل خاص بالعشاق يقربهم من بعضهم ويهديهم هدايا العشق ويفعل كل مايسر الأحباء .. في هذه الدنيا كل ما يطلبونه ويتمنونه .. فقط ليعيشوا لبعضهم ويكونون لبعضهم البعض .. كان هنالك محبان مستجدان من أجمل الأحباء دخلا المدرسة وتعلموا من قيس ومحبوبته وعبلة ومحبوبها وغيرهم من أمراء الاحباء اللائي توجن لوفائهم وصدقهم ومدى قوة حبهم وتأثيرهم في غيرهم .. شربا من كؤؤس الحب ..أكلا طعام العشاق .. سكنا في بيوت الأحباء .. لبسا لباس الأخلاء .. لم يفترقا قط .. ولو للحظات كانت يداهما لا تفترق وكانت عيناهما لا ترمش .. وفي يوم من أيام شهر الحب ويسمى بشهر العمر ((في شهر العمر لا يحق لأي شخص الخروج من هذه الدنيا ولا يحق لهم فعل أي شيء سوا الاستمتاع سويا بالهدوء وعلى نسيم البحر ورؤية الجمال))..ولكن حدث أمر طارئ لرجل كان نائم مع محبوبته :: لقد وصله بيان ينص على أن والداهـ توفيا وأن اخوته الفتيات الـ 7 أصبحو وحيدات يتماء وبحاجة إليه لتسيير أمورهم لفترة قصيرة فقط ..فذهب مسرعا إلى دنيا البشر ولكنه لم يخبر محبوبته بذلك ..شعرت بعدم وجودهـ فأفاقت ولم تجدهـ بحثت لكن دون جدوى .. فقررت الانتظار .. لأنها تعلم انه لا يمكنه الخروج ولكن بات انتظارها بلا جدوى جربت جميع الطرق لوصول إليه ولكن لم تجدهـ فقررت الذهاب الى السلطات فحكموا عليها بالسجن في سجن الانتظار حتى يعود ولكنه لم يعد :: لقد أصيب بحادث مروري ودخل في غيبوبة ومن ثم وبعد 3 أشهر استيقظ منه ولكنهـ فاقدٌ للذاكرة وبعد 6 سنوات عادت إليه ذاكرته تدريجيا وعندما اراد العودة إليها لم يسسمح له بالدخول لأنه غير حامل للصك ولأنه خرج في شهر العمر وغيرها من المشاكل التي واجهته وعندما عاد إلى بيته بعد ان حصل على الموافقة وجد المنزل ـ يحترق وعرف ان 3 من اخوته توفوو والآن لقد أصبح فقيرا لا يملك شيئاً ومن شروط دنيا الاحباء أن لا يعود إليها إلا إليها إلا إذا امن على حياته وحياة المسؤؤل عنهم في دنيا البشر .. فمضى عمرهـ يعمل ويكدح ليل نهار .. ليأوي إخوته ويكون ننفسه ليستطيع العودة .. لقد كانت محبوبته تتعذب يوما بعد يوم كانت لا تأكل ولا تنام لا تفعل شيئاً سوى البكاء والتذكر .. ومرت الأيام وتقدم بهم العمر .. عندها استقرت حياته في دنيا البشر واخرج صكا يفيد بأن محبوبته محجوزة لديهم وقرر العودة وهو في طريقه رآهـ وحي المراسيل فذهب مسرعا ليخبرها لكنه وجدها قد انتهت للتو من كاتبة ورقة استجمع أجنحته ونزل الى الارض وجلس بجانبها وأخبرها بما رأى فقالت له شيء ما ولكنها توفيت ولم تكمل ما ارادت ان تقول والوحي اسرع بقراءة الورقة واضاف لمسات عليها واشيع خبر وفاتها ودفنت في مقبرة الاحباء ..وبعد عدة ساعات وصل هو لكن الوحي فاجأه بالخبر المفجع ..
فندب حظهـ وتوفي هو الآخر فأسرع الوحي بإضافة أخر اللمسات على تلك الورقة وسلم الورقة إلى اللجنة المتخصصة في اختيار امير واميرة العصر من الأحباء فطلبوا منه أن يقرأها من بعد استجوابات .. وبدأ يقول :...
...
"أيعقل أن تكون كل آهاتي بسبب أشوااقي .. أيعقل أن أكون مجنونة بك .. لا لا إنه ليس مجرد شوق أو جنون .. إن شعوري أعمق من ذلك بكثير .. مضيت أيام وانا انتظر.. سهرت ليال أدعي وأتأمل علي أراك في حلم أو أرى طيفك حين يمر .. ولكن أحلامي باتت تعاندني .. وطيفك كان يختبأ مني انتظرت بابا نويل العشاق عله يأتي بك إلي أو يأخذني إليك ولكنه لم يأتي .. فكرت بحمام العشاق فقمت مسرعة وأحضرت ورقة وكتبت رسالتي إليك سطرت بها مدى أشواقي .. نسقتها بلهفاتي .. وبصمتها بدمعاتي .. ولككنه انقرض ..قلت لعل البريد يحل محله .. فمحيت صناديق البريد من على الكون .. فبت انتظر يوما بعد يوم .. حتى أتاني إلهام يقول لي اذهبي إليه ..فقمت أبحث عنك في كل مكان .. استعنت بتكسي العشااق .. ولكنه لم يفلح .. أبلغت شرطة الأخلاء ..فبحثوا ولكن دون جدوى .. ولكنني كنت متأكدة أنني سألتقي بك في ناحية من الأنحاء .. ارشدوني إلى مكان سلطة الأحباء فذهبت إليهم فأخبروني بأنك مستغرق ووانك في حالة ركود .. وربما انك لست بدنيانا وعلي الانتظار لأنك في دنيا البشر.. نصحوني بأن أخرج من دنيانا إلى دنيا البشر لآتي بشخص جديد يكون أفضل .. فلم أقتنع لأنك انت الأفضل .. لأنك انت كل شيء .. كيف لي ان استغني عن هوائي عن روحي وعن قلبي ..فقالوا لي إن لم يعجبك الاقتراح فليس لك سوى حلان !! هنالك عالم يعرف بعالم الأحزان والاشواق اذهبي إليه فانه ينتظرك ..أوأن تدخلين سجن الانتظار .. فسألتهم يا قضاة الأحباء إن أراد ان يجدني حينما يريد .. فأي مكان أقرب إليه فأشاروا جميعاً على سجن الانتظار .. فقبلت وانتظرت وما زلت انتظر علك تتذكرني ..أو تفيق من عالمك وتأتي ألى عالمنا .. عالمنا الذي عشنا به أجمل وأحلى أيامنا .. وبعدمرور فترة طويلة جدا .. حتى بدا شيب شعري بالظهور .. ظهر وحي المراسيل .. وقال لي لقد رأيتهـ من بعيد ..آت إلى هنا ويحمل عصاً يتوكأ عليها .. فأجبته بصوت مهزوز .. قل له اني انتظرته كل عمري .. وقد حفر قبري و آن أوان موتي .. قل له لقد شاب شعرها واهتز صوتها وظهرت تجاعيد وجهها وأعوج ظهرها .. قل له جميلتك باتت تحت التراب .. ذهبت الى رب العباد .. وكان ذلك آخر نفس تنفسته .. وحين وصل وأخبره الوحي بذلك .. فقال له لقد أتيت لأرتمي في أحضانها .. لأشكي لها ماذا فعلت أيامي بي .. وماذا كنت أفعل ولم تأخرت .. وددت الاعتذار .. وددت تعويضها ولكن لابد لي من العذااب .. وشهق شهقة تحمل كل معاني الألم والأسى وتوفي .. ودفن بجانبها و أصبحا من الأخلاء اللائي باتت سيرتهم على كل لساان في دنيا الأحباء ."
..
..
فحكم أن يكونا هما أمير و أميرة الأحباء ..
وأصبحا يدرسا في مدارس تلك الدنيا .. وبات يقتبس من وفائهم وصدقهم ومدى حبهم وتعلقهم ببعضهم .. وأن الحب الحقيقي لا يختفي ولا يتلاشى .. مهما مر الوقت ..
وكانت هذه نهايتهما .. وأصبح كل المستجدون يدمعون عند سماعهم للقصة ويودون لو أن حبهم يكون أقوى وأجمل وودوا لو انهم يتوجون وهم أحيااء لا أموات ..
..
..
..
بق‘ــــلمي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق